المحقق الحلي

178

المعتبر

النفس ) ( 1 ) . ولو استدل على التخيير في الجهر والإخفات بقوله تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 2 ) أمكن الجواب بأن ظاهره غير مراد إذ ظاهره نفي الجهر والإخفات وهو غير ممكن بل المراد نفي الجهر الزائدة عن العادة والإخفات القاصر عن السماع ، ودل على ذلك رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال : المخافة دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا " ) ( 3 ) . والجهر والإخفات من أحكام القراءة ، وما عداها من أركان الصلاة فأنت فيه بالخيار ، روى ذلك علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن التشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت للرجل أن يجهر به ؟ قال : إن شاء جهر ، وإن شاء لم يجهر ) ( 4 ) . وليس على المرأة جهر وهو إجماع العلماء ، لكن لا تقتصر في الإخفات عن إسماع نفسها حد الإسماع لو كانت تسمع ، وروي فمن أخل بالقراءة في الأولتين ناسيا " ( قرأ في الأخيرتين وجوبا " ) ( 5 ) والوجه بقاؤها على التخيير لفوات محل القراءة المتعينة . والمعوذتان من القرآن يقرأ بهما في الصلاة فرايضها ونوافلها ، وعليه علماء أهل البيت عليهم السلام ، وقد كان خلافا " ثم انقرض والآن إجماع المسلمين على ذلك ، وروايات من أهل البيت عليهم السلام به كثيرة ، منها رواية منصور بن حازم قال : ( أمرني

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 52 ح 3 . 2 ) سورة الإسراء : 110 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 33 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 20 ح 2 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 30 ح 6 .